[ 1 ] ويجوز الاستمتاع بغير الوطي من التقبيل والتفخيذ والضمّ ، نعم يكره الاستمتاع بما بين السّرة والرّكبة منها بالمباشرة وأمّا فوق اللباس فلا بأس .
شرح
( أحدهما ) جواز الاستمتاع بغير الوطي .
( ثانيهما ) جواز الوطي في الدبر على القول بجوازه في غير حال الحيض .
[ 1 ] أمّا المورد الأوّل فلا خلاف بين المسلمين في جوازه بما فوق السرّة وما دون الركبة وقد وقع النزاع بين الإماميّة وغيرهم فيما بين السرّة والركبة ، قال في الخلاف مباشرة المرأة الحائض من فوق السرّة وتحت الركبة إلى القدم مباح بلا خلاف وما بين السرّة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف فعندنا إنّه لا بأس واجتنابه أفضل وبه قال محمّد بن الحسن ومالك واختاره أبو إسحاق المروزي وقال الشافعي وأصحابه والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف أن ذلك محرّم عليه ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بالإجماع وقوله تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .بتقريب أن المراد من المحيض محلّ الحيض وهو القبل فقط ولا يخفى ما في الاستدلال بالآية فإن قوله تعالى : « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ » ظاهره السؤال عن حكم دم الحيض فقوله : « قُلْ هُوَ أَذىً » يريد أن نفس الدم الخارج من المحلّ أذى فكذلك قوله تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » حملا للكلام على سياق واحد ، إلَّا أن يقال : تكرار لفظه يشعر بتعدد المعنى وإلَّا لكان الأولى أن يقال فاعتزلوا فيه النّساء بالإضمار ويدفعه أصالة العدم .
والحاصل أن المحيض يطلق على نفس الدم ومحلَّه ولا قرينة في البين .