تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مسألة 3 - لا يجوز لها دخول المساجد بغير الاجتياز بل معه أيضا في صورة استلزامه تلويثها . ( السابع ) وطئها في القبل حتّى بإدخال الحشفة من غير إنزال ، بل بعضها ، على الأحوط .
شرح
مصداق قوله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ( 1 )( 1 ) النّور / 36 .. ( مسألة 3 ) مقتضى قوله ( ع ) : ( ويدخلان المسجد مجتازين ) وقوله ( ع ) : ( ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ) انحصار جواز الدخول في صورة إرادة التجاوز والمرور ، فلو دخلت فيها مستمرة سيرها من الباب إلى المحراب مثلا ثمّ رجعت من غير توقّف فعلت حراما لعدم صدق التجاوز ولا المرور ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ ظاهر المرور وهو العبور عن شيء لا يريد العدول إليه ثانيا مع أنّه يكفي فيه الشكّ فيشمله الإطلاق . السابع : وطيها في القبل ، والحرمة في الجملة ممّا لا خلاف فيه أصلا بين الإماميّة وغيرهم ، ونصّ القرآن ناطق بها ، قال اللَّه تعالى : « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله » ( 2 )( 2 ) البقرة / 222 .وإنّما قلنا أن الآية نصّ فيها مع أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ظاهرا لخصوصية في المقام فإن قوله تعالى : « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله » أمر عقيب توهم الحظر أو غاية حدّ الحظر ، وعلى التقديرين يكون في مقام بيان أصل الجواز ولو مع الكراهة ، فيعلم أن المراد من الأمر
مدارك العروة — صفحة 314 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي