تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد للسجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 584 .محمول على التقية لموافقتها لفتاوي من ذكر مع أنّ الأخبار المذكورة ناصّة للجواز الملازم للوجوب لأنّ المفروض إنّ ما ذكروه مانعا للوجوب مانع للجواز أيضا فإذا دلّ الدليل على جوازه يدلّ على الوجوب . وذكر الماتن ( ره ) أنّه يجوز لها الاجتياز من غير المسجدين مع الكراهة ولم نجد وجها للكراهة من الأخبار . نعم ، يمكن أن يتمسّك بقوله تعالى : « ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 2 )( 2 ) الحجّ / 32 .وما دلّ على استحباب دخول المساجد متطهّرا فالتجاوز عنها حائضا خلاف التعظيم ، غاية الأمر قد دلّ الدليل على جوازه وإلَّا فمقتضى الآية الاجتناب عنه مطلقا ، فتأمّل . وقد مرّ في أحكام الجنب قوله ( ع ) : ( الجنب والحائض يفتحان المصحف - إلى أن قال - : ويدخلان المسجد مجتازين ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 7 من أبواب الجنابة ج 2 ، ص 494 .، وفي آخر قوله ( ع ) : ( ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 485 .، وغيرهما . ومن هنا يمكن أن يقال بكراهة التجاوز عن مشاهد الأئمّة ( ع ) التي هي