شرح
ومفهوم ما تقدّم في أحكام الجنب حيث سأله ( ع ) عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض قال : لا ، فإن منشأ السؤال انّه لما كان الدراهم البيض مسكوكا فيها أسماء اللَّه أو اسم محمّد ( ص ) واتصافهما بالبيض كناية عن كونها من الفضّة المسكوكة ، والظاهر عدم الخلاف في حرمة مسّ الكتاب عليها حتّى عند العامّة كما تقدّم فيما يجب له الوضوء عن الخلاف .
وفي المنتهى : ويحرم عليها مسّ كتابة القرآن وهو إجماع ( انتهى ) .
والشهرة محقّقة في ذلك كما في الخلاف والنهاية والمبسوط وجمل العقود والغنية والمراسم والسرائر والشرائع وكتب العلَّامة فما يظهر من المعتبر من توهم الخلاف محمول على خلاف ظاهره ، قال : فأمّا مسّ المصحف ومسّ الهامش فقد أجرى علم الهدى حكمها - أي الحائض - في ذلك كالجنب ، وقال في الجنب بتحريم المسّ وقال الباقون بالكراهيّة . وحرّم الشافعي ذلك كلَّه ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بأصالة الإباحة وحمل عليها ما روى إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن ( ع ) المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا تمسّ خيطه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 269 .( إلى أن قال ) وتزلناها على الكراهة نظرا إلى عمل الأصحاب ( انتهى ) . فظاهر العبارة يعطي حكم المحقّق بكراهة مسّ كتابة القرآن عليها ونسب إلى الأصحاب أيضا الكراهة ، ولعلّ النسخة كانت فامّا حمل المصحف ومسّ الهامش ويؤيّده أن هذه العبارة تفصيل لإجمال ما ذكره أوّلا في صدر المسألة حيث قال : ويكره لها