( أحدها ) يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف .
شرح
وإنّما الفرق في كيفية التعداد فجعل في المبسوط منها وجوب التعزير إذا وطئ الحائض وعدم صحّة الغسل والوضوء منها وعدم وجوب قضاء الصلاة ووجوب قضاء الصوم فهذه خمسة تنضمّ إلى الأحد عشر التي ذكرها الماتن ( ره ) فتبلغ ستة عشر ولكن ذكر الأحكام الخمسة المذكورة في تضاعيف المسائل غير مسألة وجوب التعزير وكيف كان فالأمر سهل فنقول :
الأوّل : حرمة العبادات المشروطة بالطهارة من الحدث وقد مثّل لها الماتن ( ره ) بالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف ولا بدّ من تقييده بالمندوب لكن الإطلاق باعتبار استلزام الطواف للدخول في المسجد الحرام وهو حرام كما أنّ الأمر بالاعتكاف أيضا كذلك حيث أنّ محلّ الاعتكاف هو المسجد فالأخيران يرجعان إلى الرابع الذي هو اللبث في المساجد لا أنّه يشترط فيهما الطهارة وإن ذكرهما الشيخ ( ره ) وتبعه ابن حمزة مستقلا في قبال حرمة اللبث لكن الظاهر انّه من باب حرمة اللبث مع انّ الاعتكاف مشروط بالصوم أيضا وهو لا يصح في حال الحيض قطعا ، وكيف كان فالظاهر أنّ حرمة العبادات المشروطة بما ذكر من المسلَّمات بين المسلمين ، ولذا قال في المنتهى يحرم على الحائض الصلاة والصوم وهو مذهب عامّة أهل الإسلام ( انتهى ) .
وقال أيضا : وتترك ذات العادة الصوم برؤية الدم في وقت عادتها ، وهو قول من يحفظ عنه العلم ( انتهى ) .
ولعلّ تخصيص الحكم بالصلاة والصوم لما ذكرنا من أن الطواف والاعتكاف غير مستقلَّين في الحكم .