مسألة 15 - في الموارد التي تتخيّر بين جعل الحيض أوّل الشهر أو غيره إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقّه وجب عليها مراعاة حقّه ، وكذا في الأمة
شرح
وفي المنتهى : وإن تجاوزت رجعت إلى عادة نسائها كالأمّ والأخت والخالة والعمّة ( انتهى ) .
ويظهر من ذلك كون المراد من نسائها أعمّ من أقارب الأمّ والأب ولولا تسالم الحكم بينهم لكان للخدشة في إرادة الأقارب من لفظة نسائها مجال فإن الإضافة يكفي فيها أدنى الملابسة ، فقوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ - » إلى قوله تعالى - : « أَوْ نِسائِهِنَّ » ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .أريد بالنساء هنا المسلمات فيكفي في الإضافة نحو ارتباط بينهنّ الموجب لصحة الانتساب إلَّا أن يقال أنّ ظاهر الإضافة هو انتساب المضاف إلى المضاف إليه ، وليس المراد هنا هو الإسلام قطعا للقطع باختلافهن من حيث الاختلاف في مزاجهنّ في الحرارة والبرودة ، وليس هنا أمر آخر مصحّح للإضافة إلَّا الانتساب النسبي بكونها أقاربها فالأقوى ما فهمه المشهور ، وعليه فلا فرق بين الأبوين أو أحدهما لوجود مصحّح الإضافة .
ويؤيّد ما فهمه المشهور ، بل يدلّ عليه بعد القطع بعدم الفرق ، ما يأتي في رواية أبي بصير في المسألة التاسعة من فصل النفاس من قوله ( ع ) : ( وإن كانت - أي النفساء - لا تعرف أيام نفاسها فابتلت جلست بمثل أيام أمّها أو أختها أو خالتها - الحديث ) ، ولعلَّه المستند للمشهور أيضا وإن لم يستدلوا به ، والظاهر عدم الفرق أيضا بين كونهن أحياء أو أمواتا للإطلاق .
( مسألة 15 ) بناء على ما قوّينا من وجوب اختيارها الحيض في أوّل ما رأته