تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
عمّار : ( إن دم الحيض والاستحاضة ليسا يخرجان من محلّ واحد ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 3 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 537 .، وكذا قوله ( ع ) : ( إنّ دم الحيض يعرف ) وأمثالهما ممّا دلّ على أن الصفات المذكورة لدم الحيض ليست تعبّدية بل هي شيء يعرفها أهلها ، ولذا لمّا سمعت ذلك من الإمام ( ع ) تعجبت وقالت لمولاتها : ( أتراه كان هذا امرأة مرّة ) وفي أخرى : ( لو كان امرأة ما زاد على هذا ) . فليس وجه الحكم بكونه حيضا أنّه أسود حار عبيط فقط ، بل باعتبار أن محلّ خروجه مغاير لمحلّ خروج الاستحاضة ، غاية الأمر قد أرجع الشارع إليها في مقام الظاهر عند الاشتباه ، ولذا يحكم به بعد انقضاء أقلّ الحيض ولو كان غير واجد للصفات فالإرجاع إلى الصفات لا لخصوصية فيها بل لتعيين الوظيفة في مقام الظاهر ما لم يعلم الخلاف ولكن لا يوجب ذلك التعدّي عنها إلى مراتب دونها فإنّها وإن لم تكن علَّة تامّة للحكم بالحيضيّة في مورد الاشتباه إلَّا أن الشارع قد جعل تلك الصفات المخصوصة التي صدقها أهله إمارة كونه حيضا لا مطلقا لعدم مساعدة فهم أهله لغيرها . ويؤيّده أنّ السواد قد جعل إمارة الحيض وما دونه وهو الحمرة قد جعل أيضا كذلك ، وفي بعضها قد جعل ما له حرقة وحرارة ولم يجعل اللون علامة ، وفي بعضها قد جعل العبيط دون الحرقة كما تقدّم كلّ ذلك في أوائل بحث الحيض . ومن هنا يظهر أنّ الموارد التي يرجع فيها إلى الصفات لا يجب أن يكون واجدا لجميعها بل يكفي وجود إحدى صفات الحيض وإحدى صفات