تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الستّة الأولى ثلاثة أيّام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الدّمين الأوّل والأخير وتحتاط في البين ممّا هو بصفة الاستحاضة لأنّه كالنقاء المتخلَّل بين الدّمين . مسألة 10 - إذا تخلَّل بين المتصفين بصفة الحيض عشرة أيّام بصفة الاستحاضة جعلتهما حيضين إذا لم يكن كلّ واحد منهما أقلّ من ثلاثة .
شرح
المعارضة مع دم آخر بتلك الصفة وإلَّا فلا يحكم لما سمعت من أن صفات الحيض غالبية لا دائمية ، فلو استلزم جعل ما يكون بصفة الحيض حيضا تجاوزه عن العشرة لم يحكم بحيضيّة المتأخّر كما مثّل في المتن بخلاف ما لو لم يتجاوز المجموع عنها فيحكم بكون الجميع حيضا ، بل لو لم تر بعد الثلاثة التي تكون بصفة الحيض دما أصلا يكون المجموع حيضا أيضا كما تقدّم من أنّ الطهر المتخلَّل إذا كان أقل من عشرة فهو بحكم الحيض بالشرط المذكور . ( مسألة 10 ) إذا رأت ثلاثة أيام بصفة الحيض وعشرة بصفة الاستحاضة ثمّ ثلاثة بصفة الحيض فهل يكون ما رأته بصفة الاستحاضة في حكم أقلّ الطهر الذي يكون بين الحيضتين أم لا ؟ وبعبارة أخرى : ما دلّ على أنّ أقل الطهر هو العشرة هل أريد منه الطهر الحقيقي بحيث لم تر دما أصلا أم يشمل ما رأته بصفة الاستحاضة ؟ وجهان ، من ظهور لفظ الطهر في عدم رؤية الدم ، ومن إطلاق النص والفتوى بأنّها إذا فعلت وظيفتها فهي بحكم الطاهر ، بل هي طاهر حقيقة ، غاية الأمر يجب عليها الإتيان بوظائف قد قرّرت لها خصوصا فيما لم يجب عليها غسل كالقليلة فإنّ الاستحاضة على ما يظهر من الأخبار وكلمات الأخيار ليست من الحدث الأكبر ، بل هي في حكم الحدث الأصغر ، ويظهر من كلمات الأصحاب كالمبسوط والغنية والوسيلة تسلَّم هذا المعنى ، ولذا مثّلوا بما مثّلناه وحكموا بحيضيّة الدّمين في الطرفين معلَّلين بإمكان ذلك ، والمفروض
مدارك العروة — صفحة 297 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي