تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وخمسة في شهر وستة في آخر وهكذا إلى العشرة ، فعلى هذا يمكن أن يستفاد منها كلّ واحد من الأقوال العشرة كما لا يخفى . لكن هذا المعنى لما لم يقل به أحد من القائلين فلا بدّ أن يحمل على التخيير بين المدّتين مخيّرا في جعل العشرة في الأوّل والثلاثة في الثاني أو العكس لعدم الترجيح في خصوص أخذ الثلاثة فقط لا غير أو العشرة فقط لا غير فالتخيير حينئذ عقلي بعد ملاحظة وجوب الاختيار شرعا . فهذه الرواية يمكن أن يستدل بها على القول الخامس والسادس ويمكن أن يستدل به على الأوّل والثاني أيضا ، ولكن بضميمة أصالة عدم صدور الأخبار متخالفة عند الشك في ذلك بتعيّن الحمل على ثاني الأوّلين وهو القول السادس لاعتضادها بروايتي عبد اللَّه بن بكير المتقدّمتين حيث صرّح ( ع ) فيهما بجعل العشرة في المرّة الأولى والثلاثة في الثانية حيضا . ولعلّ معنى قول ابن بكير في ذيل الرواية الثانية : ( هذا ممّا لا يجدون منه بدّا ) هو ما ذكرنا من كون التخيير عقليّا بعد فرض وجوب الاختيار بمعنى أنّه لا محالة يكون الوظيفة جعل العشرة في شهر والثلاثة في آخر ، فتأمّل ، فيكون مفاد مجموع الأخبار هو القول السادس . وأمّا رواية محمّد بن مسلم ، فلا تعرّض فيها لفرض اختلاف النساء كي يحكم بالرجوع إلى أقلّ الحيض أو أكثر فلا تنافي الثلاثة الأولى . بقي في المقام رواية يونس الطويلة وحيث تشتمل على فوائد جليلة وأحكام كثيرة فالأولى ذكرها لئلَّا يشذّ على الناظر شيء فنقول : روى الكليني والشيخ ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن غير