تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلَّي وكانت تغتسل في كلّ صلاة وكانت تجلس في مركن لأختها وكانت صفرة الدم تعلو الماء ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : أمّا تسمع رسول اللَّه ( ص ) أمر هذه بغير ما أمر به تلك ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيّام أقرائك ولكن قال لها إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلَّي فهذا يبيّن أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها لم تعرف عددها ولا وقتها ألا تسمعها تقول إنّي أستحاض فلا أطهر وكان أبي يقول إنّها استحيضت سبع سنين ففي أقلّ من هذا يكون الريبة والاختلاط فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره وتغيّر لونه من السواد إلى غيره وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأنّ السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كلَّه إن كان الدم أسودا وغير ذلك فهذا يبيّن لك أن قليل الدم وكثيره أيام الحيض حيض كلَّه إذا كانت الأيام معلومة فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك ولا أرى النبي ( ص ) قال : اجلسي كذا وكذا يوما فما زاد فأنت مستحاضة كما لم تؤمر الأولى بذلك وكذلك أبي ( ع ) أفتى في مثل هذا وذاك ان امرأة من أهالينا استحاضت فسألت أبي ( ع ) عن ذلك فقال : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلَّي ، قال أبو عبد اللَّه ( ع ) وأرى جواب أبي ( ع ) هيهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى ألا ترى أنّه قال : تدع الصلاة أيام أقرائها لأنّه نظر إلى عدد الأيام وقال هيهنا إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة فأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر وقوله البحراني
مدارك العروة — صفحة 288 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي