شرح
الأقران إن لم يمكن الرجوع إلى نسائها .
وقيل : بالتوقّف ، وهو ظاهر المختلف واختار في التذكرة التخيير بين جعل الحيض كلّ شهر ستة ستة أو سبعة فيصير الأقوال عشرة غير القول بالتوقّف ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار مع اختلاف ما يفهم .
فهنا بحثان أيضا :
( أحدهما ) هل التكليف في صورة عدم إمكان الرجوع إلى نسائها هو الرجوع إلى الأقران ثمّ الروايات أم لا .
( ثانيهما ) تعيين عدد الأيّام التي لا بدّ أن تختارها .
أمّا الأوّل : فالظاهر تفرّد الشيخ في المبسوط به ولم نجد له دليلا صالحا إلَّا الاعتبار الظنّي حيث أن الشارع لمّا أمر بالرجوع إلى نسائها يفهم منه إنّ الأخذ بالمناسبات الطبيعية مقدّم على التعبّد بمدّة خاصّة معيّنة وهي إنّما في الأقران فلا بدّ من الرجوع إليهنّ أولا لكنك قد عرفت أن الإرجاع إلى نسائها للتعبّد لا للاعتبار الظني وإلَّا فيمكن أن يقال أن الإرجاع إلى الأقران أولا ثمّ إلى نسائها ربّما كان أقرب إلى الاعتبار فإن تجانس التساوي في السن أشد من تجانس القرب النسبي خصوصا بملاحظة ما ذكروه من إطلاقها وعدم التقييد بتساوي السن وعدم الفرق بين كونهن من قبل الأب أو الأمّ مع الاختلاف بينهنّ من جهة الانتساب بالأب أو الأمّ في طبائعهن كما لا يخفى .
وقد جعل العلَّامة ( قده ) قوله ( ره ) في مرسلة يونس المتقدّمة في مسألة حيض الحامل : ( كلَّما كبرت نقصت ) مؤيدا لما اختاره الشيخ في المبسوط حيث قال :
إنّه دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا وذلك يؤيّده ما ذكره