شرح
الشيخ ( ره ) ( انتهى ) .
ولا يخفى أنّه مؤيّد لخلافه فإنّ الإرجاع إلى نسائها مع اختلافهن من حيث الكبر والصغر الموجب للتغيير قلَّة وكثرة مع إطلاق النص والفتوى بالرجوع إلى نسائها يدلّ على أنّ الحكم ليس لاعتبار ظنّي كما ذكرنا وكيف كان فلا دليل له مع إنّه لم يذكره في النهاية التي اقتصر فيها في الأغلب على ما وصل إليه ( قده ) من الأخبار .
وأمّا الثاني : فنقول ما يمكن أن يستفاد منه حكمها من الأخبار المذكورة في هذه المسألة روايتان غير رواية يونس الآتية :
( إحداهما ) رواية سماعة .
( ثانيتهما ) روايتي عبد اللَّه بن بكير .
أمّا الأوّل فهل المراد من قوله ( ع ) : ( فأكثر جلوسها عشرة أيّام وأقلَّه ثلاثة أيّام ) هو التخيير بينهما أو تعيين الأوّل فقط أو الثاني فقط أو بيان أكثر الحيض وأقلَّه من غير تعرّض لوظيفتها في المقام ؟ وجوه ، لا سبيل إلى الأخير لصيرورة الكلام أجنبيا حينئذ عن المقام والثاني والثالث وإن كانا محتملين إلَّا أنّ الظاهر في مثل هذا الكلام في مثل المقام هو جواز جعل المدة إلى عشرة أيام .
وهذا نظير أن يرد عليك ضيف وأراد الضيف المراجعة والذهاب إلى منزله فتقول له أقلّ مقامك هنا ثلاثة وأكثره عشرة يفهم الضيف منه أنّه لا يجوز له أن يقيم في منزلك أقلّ من ثلاثة ولا يجوز أكثر من عشرة فيكون حينئذ مخيرا في المقام بين المدّتين فيكون المعنى حينئذ أنّه يجوز لها جعل الحيض الثلاثة إلى العشرة في كلّ شهر فتجوز لها حينئذ جعل أربعة أيّام في شهر وخمسة في آخر