شرح
واحد سألوا أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض والسنة في وقته فقال : إنّ رسول اللَّه ( ص ) سنّ في الحائض ثلاث سنن بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها حتّى لا يدع لأحد مقالا فيه بالرأي .
أمّا إحدى السنن فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثمّ استحاضت واستمر بها الدم وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها فإنّ امرأة يقال لها فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فاستمر بها الدم فاتت أمّ سلمة فسألت رسول اللَّه ( ص ) عن ذلك فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها وقال : إنّما هو عزف ( عرق - خ ل ) وأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوب وتصلَّي ، قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : هذه سنة النبي ( ص ) في التي تعرف أيام أقرائها لم تختلط عليها ألا ترى أنّه لم يسألها كم يوم هي ولم يقل إذا زادت على كذا يوما فأنت مستحاضة وإنّما سنّ لها أياما معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها وكذلك أفتى أبي ( ع ) وسئل عن المستحاضة فقال إنّما ذلك عزف ( عرق خ ل ) عابرا وركضة من الشيطان فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل وإن سال قال وإن سال مثل المثعب قال أبو عبد اللَّه ( ع ) هذا تفسير حديث رسول اللَّه ( ص ) وهو موافق له فهذه سنة التي تعرف أيام أقرائها لا وقت لها إلَّا أيّامها قلَّت أو كثرت .
وأمّا سنة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى غفلت عددها وموضعها من الشهر فإنّ سنّتها غير ذلك وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي ( ص ) فقالت : إنّي أستحاض ولا أطهر فقال النبي ( ص ) ليس ذلك بحيض إنّما هو عزف ( عرق - خ ل ) فإذا أقبلت الحيضة