[ 1 ] ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيّرة بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة .
شرح
العشرة أو الثلاثة في كلّ شهر أو السبعة أو الستة على ما يأتي وليس كذلك ، بل المراد هو ما ذكرنا من كون المراد أنّها إن جعلت عادتها عادة نسائها إذا تجاوز الدم تستظهر بيوم . ويؤيّده قوله ( ع ) : ( ثمّ تستظهر على ذلك بيوم ) حيث قيّده بقوله ( ع ) : ( على ذلك ) وأمّا وجه إطلاقها وشمولها للمضطربة بمعنى من لم يستقر لها عادة فلظهور لفظة المستحاضة في ذلك حيث انّها اسم لمن تجاوز دمها عن أيامها كما يأتي في رواية يونس قول فاطمة بنت أبي حبيش لرسول اللَّه ( ص ) : إنّي أستحاض فلا أطهر ، فتأمّل .
والظاهر أن إطلاقها شامل لكلّ من تجاوز دمها عن أيامها ، سواء كانت مبتدئة أو ناسية أو مضطربة .
نعم ، الإرجاع إلى النساء يوهم عدم شمولها لذات العادة ولا أقلّ من الشكّ فلا يجوز التمسّك بها لها مع أنّه لو كان لها عموم لكانت معارضة للأخبار الكثيرة الآمرة بأخذها مقدار عادتها ، فحاصل مجموع الروايات الأربعة هو الرجوع إلى عادة نسائها بعد عدم التميز المفروض عدمه في المقام وبعد ضميمة عمل المشهور يرتفع الإشكال في سند بعضها كالأولى حيث انّها مرفوعة مرسلة مضمرة ، وهذا أيضا من مصاديق ما اشتهر من أنّ الخبر كلَّما ازداد ضعفا ازداد صحّة إذا عمل به المشهور ، وبهذا كلَّه يظهر ضعف التمسّك برواية يونس الآتية لعدم جواز الرجوع إلى نسائها لإعراض المشهور عنها في خصوص هذا الحكم ، هذا كلَّه في الموضع الأوّل .
[ 1 ] وأمّا الموضع الثاني - أعني حكم الرجوع إلى الروايات - فقد كثرت