تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
يتوقّفون في العمل بخبر من كان موثقا ولو كان فاسد المذهب فلا إشكال في السند أصلا . وأمّا الإشكال في اشتمالها على جواز الرجوع إلى بعض نسائها والإجماع المنقول على خلافه فمدفوع أيضا بأن إرجاع المرأة إلى جميع نسائها ممّا فيه حرج شديد وعسر أكيد ، بل الظاهر من رواية سماعة أيضا هو جواز الاكتفاء بالبعض مع عدم ظهور مخالفة باقيهن . نعم ، لو كانت مطلعة على أحوال جملة منهن مع كونهنّ مختلفات تكون الإمارات حينئذ متعارضة فلا ينافي جواز الرجوع إلى بعضهن إذا لم يظهر المخالفة من غيرها . والظاهر أن الرجوع إلى الأقران بمنزلة كونها ذات العادة فكما أنّه تستظهر بعد العادة إن استمر دمها فكذلك إذا رجعت إلى أقرانها فمعنى قوله ( ع ) : ( ثمّ تستظهر بيوم ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 13 ، حديث 3 و 4 و 5 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 556 .معناه بعد جعل وظيفتها الرجوع إلى الأقران إذا تجاوز الدم عن عادة أقرانها تستظهر بيوم ، غاية الأمر أنّها معارضة لما دل من الروايات السابقة على الاستظهار بيومين أو ثلاثة أو إلى عشرة ، وقد عرفت عدم العامل باليوم الواحد فلا إشكال حينئذ في اشتمال الخبر عن الاستظهار بيوم بعد الإرجاع إلى أقرانها . ومنشأ توهم الاشكال هو تخيّل أنّ المراد من الاستظهار بعد الرجوع إلى نسائها هو كونهن مختلفات أو لم يكن لها نساء فيعارض ما دلّ على الرجوع إلى