تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
بموضوع خاص لا يحصل العلم بتحقّقه غالبا بحيث لو لم يعتبر الظن لزم تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة كما أفتى الشهيد ( ره ) وجماعة في حصوله بالضرر في وجوب الإفطار للصوم أو صيرورة السفر عصيانا في وجوب التمام أو حصول الاستطاعة للحجّ على ما احتمله المحقّق القمي ( ره ) والمقام ليس من هذا القبيل كما لا يخفى ولا الإجماع فإن وجهه معلوم عند القائلين كما صرّحوا في استدلالهم فليس حجّة بل للروايات . فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد رفعه ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، فقال : أقرائها مثل أقراء نسائها فإن كانت نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام وأقلَّه ثلاثة أيّام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 547 .. وتوهم أن إطلاقها شامل لمن كان له تميز فيكون النسبة بينها وبين ما دلّ على الرجوع إلى التميز عموما من وجه مدفوع بأنّ مفروض الكلام هو التجاوز عن العشرة مع عدم معرفة الأقراء لكونها مبتدئة ، ففي مفروض المسألة لا وجه للرجوع إلى التميز . والظاهر أن المراد من نسائها على ما فهمه المشهور وصرّح به في المختلف والمنتهى والتذكرة هي أقربائها ولولا ادّعاء الشهرة بل الإجماع في هذا المعنى لكان للخدشة فيه مجال لاحتمال أن يكون المراد أقرانها للمناسبة وإلَّا فالأقرباء يختلفن حسب اختلافهن في السن كما دلّ عليه مرسلة يونس