الأيّام بشرط اتفاقها أو كون النادر كالمعدوم ولا يعتبر اتحاد البلد .
شرح
دم الحيض بمقدار أقل من الثلاثة أو أكثر من العشرة فقد اختلفت كلمات الأصحاب واضطربت فربّما يكون لمصنف واحد أقوال عديدة كالشيخ ( ره ) والصدوق ( ره ) والعلَّامة وبعد التأمّل في كلماتهم يظهر أنّ الخلاف في موضعين :
( أحدهما ) هل هي بعد عدم التميّز لها ترجع إلى النساء أو إلى الروايات .
( ثانيهما ) في خصوص الرجوع إلى الروايات ، وإن كان يظهر من السرائر اختصاص الخلاف بالأوّل حيث أنّه جعل الأقوال الآتية بعد فرض اختلاف النساء أو فقدهن ، وكذا في التذكرة والمنتهى والمختلف والذكرى حيث أنّهم ذكروا أنّها ترجع إلى النساء عند علمائنا ولكنّ الحقّ أنّ المسألة خلافية .
فالمستفاد من الغنية انّها بعد فقد التميز تجعل في كلّ شهر عشرة أيام من غير تعرّض للرجوع إلى النساء . وفي إشارة السبق بعد فقد التميز حكم بالتخيير بين جعل ثلاثة أيام في الشهر الأوّل والعشرة في الثاني وبين جعل سبعة في كلّ شهر .
وكيف كان فالرجوع بعد فقد التميز إلى النساء هو المشهور كما صرّح به في النهاية والجمل والمبسوط والخلاف والفقيه والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمختلف والذكرى والوسيلة ونقل في المختلف عن ابن البرّاج بل سمعت من السرائر والعلَّامة والشهيد كونه كذلك عند علمائنا .
ولعلَّه من القطعيات عند المتأخرين عن الشهيدين ( ره ) وهو الحقّ لا لأنّ ذلك مقتضى القاعدة حيث أن تشابه الطبائع تقتضي الاشتراك في الحالات الطارئة عليها فإن ذلك إنّما يوجب الظنّ وحجيّته ممنوعة خصوصا في مثل المقام فإن حجّيتها في بعض الموضوعات إنّما إذا كان حكم خاص متعلقا