تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
[ 1 ] وأمّا المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقرّ لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من العشرة . [ 2 ] وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات كما إذا رأت خمسة أيّام مثلا دما أسودا وخمسة أيّام أصفرا ثمّ خمسة أيّام أسودا . [ 3 ] ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها في عدد
شرح
يحصل العادة بالأيام أو بالتميز لإطلاق ما دلّ على أنّها ترجع إلى أيّامها وقد مرّ أنّ حصول العادة ووجوب الرجوع إليها إنّما هو مع التميز وإلَّا فمجرّد تساوي الأيّام في الشهرين المتواليين بدونه غير كاف في استقرارها فإذا فرضنا تحقّق العادة بالتميز يكون مشمولا لإطلاق قولهم ( ع ) أن الصفرة في أيّام الحيض حيض . [ 1 ] وأمّا المبتدئة سواء كان ابتدائها الدم حقيقة أو كانت ترى الدم قبل ذلك ولكن لم يستقر لها بعد عادة ويعبّر عنها في جملة من الكلمات بالمضطربة فقد مرّ أيضا أنّها ترجع إلى الصفات إن كان بمقدار الأقل ولم يتجاوز الأكثر . [ 2 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من اشتراط عدم المعارضة بدم آخر واجد للصفات فليس شرطا للرجوع إلى الصفات ، بل هو مؤكَّد غاية الأمر في صورة المعارضة إمّا يحكم بكون الأوّل حيضا كما في الخمسة الأولى في المثال الذي ذكره في المتن أو الأخير أو التخيير لا انّه لا يحكم بحيضيّة حينئذ بخلاف الشرطين المذكورين في طرف القلَّة والكثرة فإنّه لا يحكم بالحيض أصلا عند عدم أحدهما ولذا لا يحكم بحيضيّة الخمسة المتوسطة المفروضة في المثال قطعا . [ 3 ] ومع فقد الشروط بأن زاد على العشرة مع كونه لونا واحدا أو كان بصفة
مدارك العروة — صفحة 276 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي