تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
تطهّر بالتشديد بقرينة قوله : بعد اغتسالها ، فتكون دالة على جواز الاستظهار ولو بعد الانقطاع والاغتسال . ولكن لم نجد في كلمات القوم من أفتى بمضمونها فكأنّها معرض عنها لما سمعت من أن محطَّ كلمات القوم في مسألة الاستظهار مع فرض الاستمرار بعد أيامها بلا فصل لا إذا انقطع ، واتحاد طريق المسألتين غير معلوم لاحتمال كون الانقطاع علامة تمامية دم الحيض فما يخرج بعد فهو استحاضة بخلاف ما إذا اتصل لاحتمال استمراره إلى عشرة ، ولعلَّه لذا قد يقوى في النظر فيما سيأتي في مقدار الاستظهار كونه إلى عشرة . وبالجملة فالمسألة في غاية الاشكال وإن كان الأوجه في النظر العدم فيترتّب على ذلك الدم آثار المستحاضة فإذا انقطع تقضي الصوم دون الصلاة . ثمّ أنّه قد يوجد في كلام المحقّق والعلَّامة التردد في كون الاستظهار واجبا أو مستحبا بل قد سمعت من المعتبر ترجيح الاستحباب ، وكذا العلَّامة في بعض كتبه وتبعهما الشهيد في الذكرى ، لكن الظاهر أنّ التردد في غير محلَّه فإنّ الأدلَّة الدالَّة على الاستظهار إنّما هي في مقام بيان الحكم الوضعي لهذا الدم الخارج بعد أيام العادة فإذا قال تستظهر يكون المراد به الوجوب البتة ولا معنى لاستحباب ترك العبادة فإنّها إن صحّت وجبت قطعا للملازمة بينهما في الواقع فهذا الكلام نظير قوله ( ع ) للحائض : ( دعي الصلاة أيّام أقرائك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، قطعة من حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 546 .، والمراد