شرح
في بعض الكتب أنّها تستظهر بيوم أو يومين في ترك الصلاة والصيام فأخبار آحاد لا يعرج عليها ولا يلتفت إليها ( انتهى ) . فإن كان المراد من بعض الكتب هو النهاية فليس في محلَّه وإن كان غيرها فلم نجده فيه ، وبالجملة يوجد مسألة الاستظهار في كلماتهم في مسألتين :
( إحداهما ) في استمرار الدم بعد العادة إذا كانت دون العشرة .
( ثانيتهما ) بعد انقطاع الدم ، وما هو الموجود في كلام الشيخ ( ره ) ومن تبعه هي الأولى ، وامّا الثانية فلم توجد في غير محكي السرائر عن بعض الكتب كما سمعت والمختلف مع نسبته إلى الشيخ ، وقد عرفت ما في النسبة .
فتحصّل أنّه لم يوجد قائل معلوم قد صرّح بالاستظهار في صورة انقطاع الدم ولا سيّما مع ما عنون الماتن ( ره ) من كونه بعد الاستبراء ورؤية الصفرة هذا في الأقوال .
وأما الأخبار فهي مع كثرتها غير دالة على ذلك بل هي ظاهرة أو صريحة في أن أمرهم ( ع ) بالاستظهار في صورة استمرار الدم لا في صورة الانقطاع واحتمال الجريان .
نعم ، في بعض الأخبار ما يدلّ على الحكم بذلك على وجه حتّى بعد الاغتسال .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة أيام ثمّ تصلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 8 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 557 .فإن الظاهر قراءة