شرح
فليس لها استظهار ( انتهى ) .
وظاهر هذه العبارة أن الاستظهار فيما إذا كان يخرج منها دم لم يعرف حتى بصفات الحيض والاستظهار انّه من أيّهما لا مثل المقام الذي فرضه الماتن ( ره ) بمجرّد عود الدم مع فرض انقطاعه ظاهرا فإنّ قوله ( ره ) : فإن اشتبه عليها ذلك ، متفرع على الاعتبار بالصفات إن كانت وإلَّا فلو كانت الصفات مختلفة فلتعمل بعادتها مع الاستظهار بيوم أو يومين بمعنى أنّه يجعله بحكم دم الحيض .
وامّا ما فرضه الماتن ( ره ) من انقطاع الدم ورؤية الصفرة بعد الاستبراء واحتمال التجاوز عن العشرة والاستظهار فلم أجده في كلام أحد منهم .
نعم ، في المختلف ما هو قريب لما ذكره الماتن ( ره ) ونسبه إلى الشيخ ( ره ) قال : إذا انقطع الدم عن ذات العادة وكان عادتها دون عشرة أيّام أدخلت قطنة فإن خرجت نقيّة فقط طهرت ووجب عليها الغسل وإن خرجت ملوّثة بالدم استظهرت بيوم أو يومين في ترك العبادة ثمّ تصلَّي وتصوم بعد الغسل ، قاله الشيخ ( ره ) .
وقال ابن إدريس : لا استظهار مع الانقطاع ، بل إنّما يكون مع وجود الصفرة والكدرة ( انتهى ما في المختلف ) لكن في النسبة منع واضح .
فإن الشيخ ( ره ) إنّما ذكر مسألة الاستظهار في النهاية في مورد جريان الدم ولو على نحو الصفرة كما سمعت ولم يتفرع على مسألة الاستبراء وجوب الاستظهار فإنّه ( ره ) ذكر بعد العبارة المذكورة جملة من أحكام الحائض وبيّن أقلَّه وأكثره وما يحرم على الحائض وما يكره ثمّ قال : فإذا انقطع الدم عنها ولم تعلم