[ 1 ] وأمّا إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحبابا .
شرح
ثمّ أن ظاهر الأخبار غير رواية محمّد بن مسلم وجوب استدخال القطنة بالكيفيّة المذكورة وظاهر رواية محمّد بن مسلم كفاية مطلق استدخال القطنة وبإطلاقها أفتى المشهور كما في الهداية والفقيه والنهاية والمبسوط والمقنعة والمختلف وغيرها ، وظاهر الصدوق في المقنع والفقيه هو العمل بتلك الروايات ولولا إعراض المشهور عن الفتوى بمضمونها لكان المتعيّن ذلك لموافقتها للاعتبار الطبيعي في كيفية الاستبراء ، والظاهر أن القطنة أيضا من باب المثال لا الوجوب ، فلو أدخلت شيئا آخر للامتحان ولو مثل رأس الإصبع كفى هذا كلَّه إذا كانت ذات عادة وانقطع عند تمام العادة قبل تمام العشرة أو معها إذا كانت عادتها ذلك .
[ 1 ] وأمّا إذا لم تكن كذلك فإن حصل لها العلم بالانقطاع قبل العشرة يجوز لها الاغتسال وإلَّا فهل يجب عليها الغسل مطلقا أم يجوز لها الاستظهار بترك العبادة ، وعلى الثاني فهل يكون الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أم يمتد إلى عشرة مع ما رأته قبل الانقطاع ؟ وجوه وأقوال ، فهنا بحثان :
الأوّل : في جواز الاستظهار .
الثاني : في مقداره .
أمّا الأوّل : فلم نجده في كلمات القدماء غير الشيخ ( ره ) في النهاية حيث حكم بوجوب الاستظهار بيوم أو يومين قال : فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة فلتعتبر بالصفات التي ذكرناها فإن اشتبه عليها ذلك وكانت ممّن لها عادة بالحيض فلتعمل في أيام حيضها على ما عرفت من عادتها وتستظهر بيوم أو يومين إذا كانت عادتها أقلّ من عشرة أيّام فإن كانت عادتها عشرة أيام