تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
قال : إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصل . فإن قوله ( ع ) : ( وإن رأت بعد ذلك صفرة . . إلخ ) ظاهر في أنّه يترتّب عليه حكم الاستحاضة القليلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 562 .. إن قلت ينافي ذلك ما دلّ على نهي النساء أن ينظرن في الليل مخافة عدم التوجه إلى الصفرة والكدرة . مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن ثعلبة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ويقول أنّها قد تكون الصفرة والكدرة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 563 .. وجه المنافاة أنّها تدل على أن الاستبراء إنّما هو لإحراز عدم بقاء الدم مطلقا حتّى مثل الصفرة والكدرة ففرض بقاء الصفرة بعد الغسل ينافي ذلك . والحاصل أنّها تدلّ على أنّه لو بقي صفرة لكان الحيض باقيا فينافي رواية محمّد بن مسلم الدالة على أن الصفرة استحاضة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 540 .. قلت : فرق بين الصفرة قبل الاستبراء بعد الاغتسال وبينها بعد الاستبراء وقبل الاغتسال والتي هي علامة بقاء الحيض هي الثاني والتي دلَّت رواية محمّد ابن مسلم أنّها استحاضة هي الأوّل فلا منافاة .