شرح
والظاهر أن قوله ( ع ) : ( دم عبيط ) من باب المثال وإلَّا فلا يشترط كونه عبيطا بل ولو كان مثل الصفرة التي تميل إلى البياض فهي حائض كما يقتضيه إطلاق باقي الأخبار .
وروى الشيخ ( ره ) ، عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثمّ تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج فإن خرج دم فلم تطهر وإن لم تخرج فقد طهرت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 562 ..
وظاهر هذه الروايات كلَّها أن ما هو الموضوع لوجوب الاستبراء لإحراز عدم بقاء الدم لا انّه حكم تعبدي قد حكم به الشارع على خلاف الأصل فمقتضى القاعدة حينئذ هو وجوب الاستبراء لما مرّ ويأتي أن الدّم في الباطن أيضا دم حيض يترتّب عليه أحكامه وأيضا ظاهرها خصوصا الأخيرة إنّ الاستبراء بالكيفيّة المخصوصة يوجب العلم بعدم بقاء دم الحيض ، فلو خرج بعد الانقطاع والاستبراء صفرة لم تكن بدم حيض .
فلا ينافيها حينئذ ما رواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) ،