شرح
نفس الانقطاع إمارة كونه منقطعا في الباطن أيضا بحيث لو فرضنا عدم علمها بالانقطاع فيه يكون مقتضى القاعدة جواز الغسل بل وجوبه ، فلو فرض وجوب التفحّص فلا بدّ أن يكون لدليل فيقتصر على المتيقّن فيرجع في الموارد المشكوكة إلى تلك القاعدة أيضا أم لا ، بل لا بدّ من إحرازه باطنا أيضا بالأمارة أو القطع ؟ وجهان ، أوجههما الثاني .
ويؤيّده أمور :
الأول : ما دلّ على وجوب جعل النقاء المتخلَّل حيضا إذا لم يكن مجموع الطرفين معه زائدا على عشرة أيام فإنّه قرينة على أنّ مجرّد القطع الظاهري لا يوجب انقطاع دم الحيض رأسا .
الثاني : ما سيأتي من الأخبار الدالة على الاستظهار إذا انقطع عند تمام أيام العادة فإنّه لو كان مجرّد الانقطاع علامة قطعية لما كان الاستظهار جائزا .
الثالث : ما ورد من العلاج لما إذا رأت القطرة بعد القطرة بعد الاغتسال فإنّه يدلّ على إمكان بقاء الدم في الرحم غير خارج إلى فضاء الفرج أو الخارج أو خارجا إلى فضائه مع عدم خروجه إلى خارجه .
فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن علي البصري ، قال : سألت أبا الحسن الأخير ( ع ) وقلت له : ان ابنة شهاب تقعد أيام أقرائها فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة قال : فقال : مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب ثمّ تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزا شديدا فإنّه إنّما هو شيء يبقى في الرحم يقال له الإراقة وانّه سيخرج كلَّه ، ثمّ قال : لا تخبروهن بهذا وشبهه وذروهن وعلَّتهن القذرة ، قال : ففعلت بالمرأة الذي قال :