تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسألة 22 - إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطَّهر فإن كانت إحداهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت وإن لم يكن بصفة الحيض حيضا وتحتاط في الأخرى وإن كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الأخرى ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضا ، والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى .
شرح
وإلَّا فيتعيّن اختلاف الوقت في مفروض المسألة . ( مسألة 22 ) الظاهر أنّ هذه المسألة من شقوق المسألة المتقدّمة ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة المستفادة من الإطلاقات والعمومات كون كلّ واحد من الدّمين حيضا مع اجتماع شرائطه وأمّا إذا لم يكن واحد منهما واجدا لجميع الشرائط فلا إشكال في أنّ ما في العادة حيضا مطلقا . وأمّا إذا رأته في غير زمان العادة فهل يحكم بحيضيّته نظرا إلى أن الصفات غالبية لا دائميّة فإذا اجتمع باقي الشرائط يحكم به أم لا نظرا إلى أنّ قوله ( ع ) في رواية معاوية بن عمّار : ( إنّ دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد إنّ دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 537 .ناظر إلى جعل العلامة للموارد المشتبهة دون الموارد التي لها أمارة أخرى كالعادة ولو كان مجرّد كونه ثلاثة ولم يتجاوز العشرة مجوزا لكونه حيضا لم يكن فائدة في ذكر صفات الحيض والاستحاضة كما قلنا سابقا وفي قولها بعد جوابه ( ع ) لمولاتها : ( أتراه كان امرأة مرّة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، ذيل حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 538 .دلالة على معلوميّته صفات الحيض والاستحاضة بحيث يعلمه أهله من
مدارك العروة — صفحة 255 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي