شرح
وامّا فرض الأكثر ففيما إذا كانت رأت بعد عادتها وقبلها ورأت فيها وبعدها أكثر من العادة .
لا إشكال في أنّه إذا صدق تقدّم العادة أو تأخرها على القول به كما اختاره الماتن يكون المجموع إذا لم يتجاوز عن أكثر الحيض حيضا ، ولعلّ نظر الماتن ( ره ) غير هذه الصورة فلا يضرّه الإطلاق وإذا كان ما رأته في غير أيام العادة بحيث لا يصدق عليه التقدّم أو التأخّر ، فهل يقدّم العدد أو الوقت أو يقدّم الأسبق أو يحكم بالتخيير وجوه ؟ ولا بدّ أن يفرض الكلام أيضا فيما لم يفصل أقل الطهر ولم يكن ما رأته في غيرها بصفة دم الحيض وإلَّا يحكم بكون الدمين حيضا وإن يفرض أيضا انّ ما رأته في غير أيامها بصفة دم الحيض بحيث يمكن أن يحكم بحيضيّته وإلَّا يتعيّن الحكم بحيضيّة أيام العادة .
والمسألة مبنيّة على أنّ قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( إذا اتّفق الشهران عدّة أيام سواء فذلك أيّامها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 545 .ظاهر في أنّ الخصوصية التي أوجبت الحكم باستقرار عادتها هي التساوي في العدد أو الاتحاد في الوقت أو كليهما على نحو العلية الناقصة أو التامة .
فعلى الأوّل يقدّم العدد فيحكم بكون ما رأته في أيام العادة استحاضة ، وعلى الثاني يكون الحكم بالعكس ، وعلى الثالث يحكم بالأسبق بعد فرض عدم إمكان الحكم بحيضيّة كليهما ، وعلى الرابع : يتخيّر .
ويرد على الأوّل : منافاته لإطلاق ما دلّ على أنّ الصفرة والكدرة في أيام