تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الحيض حيض وإطلاق الفتوى من الأصحاب بجعل الدم في أيام الحيض حيضا مضافا إلى أن الظاهر أن استقرار العادة باعتبار مضي زمان يتبدّل الغذاء دما إلى أن يقذفه الرّحم كما يشير إليه ما تقدّم في أوّل فصل الحيض ما نقلناه عن الفقيه حيث دلّ على أن النساء اللَّاتي استقرت عادتهن هنّ اللَّواتي ترين في كلّ شهر مرّة فإنّه يصدق على رؤية الثلاثة وأكثر بخلاف ما إذا رأت في شهر مرّتين ، ولذا وقع السؤال عن حكم ما إذا رأت في شهر مرّتين زائدا على المقدار المتعارف كما تقدّم في مسألة أقلّ الطهر رواية يونس بن يعقوب ورواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 6 ، حديث 2 - 3 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 544 .وما ورد في تفسير قوله تعالى : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » من قوله ( ع ) : ( ما جاوز الشهر فهو ريبة ) . ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب الحيض .ويؤيد ما ذكرنا مرسلة يونس المتقدّمة صدرا في مسألة حيض الحبلى حيث انّها دلَّت على أن النساء يختلفن حسب اختلاف سنّهن فربما رأت عشرة أيام إلى أن تبلغ ثلاثة ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 551 .فهي دالة على أن اختلاف الأيام لا يوجب الحكم بعدم التحيض بخلاف اختلاف الوقت . ومن هنا يظهر أن دخالتها ، على نحو العلَّية التامة أو الناقصة فتعين الثاني كما اختاره الماتن ( ره ) حيث قال : ( يقدّم الوقت ) . نعم ، يوهم قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( إذا اتّفق الشهران عدّة أيام سواء ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 14 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 559 .