تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة 18 - إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثمّ رأت ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان مجموع الدّمين والنقاء المتخلَّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا .
شرح
مجموعها ، والمفروض انّه لم يتأخّر رؤية الدم عن العادة ، غاية الأمر قد رأت أكثر ممّا كانت رأته في الشهر السابق . الثالثة : أن ترى قبلها وفيها وبعدها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة ، والظاهر كونها أيضا كالسابقة . الرابعة والخامسة والسادسة : الصور بحالها مع تجاوز العشرة فهل الحيض أيام العادة فقط مطلقا أو في غير صورة تقدّم العادة ؟ وجهان مبنيان على أن ما دلّ على تقدّم العادة يراد به أنّه بحكمها من حيث ترتيب جميع الآثار أو في خصوص كونه حيضا ، فعلى الأوّل يحكم بكونه أيام العادة حيضا والباقي استحاضة ولو كان يستلزم حيضيّة بعض أيّام العادة التي كانت عادته في غير هذا الشهر وعلى الثاني فهل يحكم حينئذ بكون جميع أيام العادة حيضا أو يستثنى منها مقدار ما تقدّم عليها من الأيام ؟ وجهان ، الأظهر هو الأول في القسمين أمّا في الأول فلظهور قوله ( ع ) : ( تقدم العادة ) في تقدّم نفسها لا في تقدّم حكم من أحكامها ولازم ذلك كون التقدّم بحكمها في جميع الآثار . وامّا الثاني : فلا طلاق ما دلّ على أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض ، وقد تقدّم أنّ المراد من أيام الحيض أيام عادتها لا أيّام يمكن أن تكون حيضا كتمام العشرة كما توهم ، ومن هنا يظهر أنّ إطلاق الماتن ( ره ) في هذه الصور يكون الحيض أيام العادة فقط محل نظر يظهر وجهه ممّا فصّلناه . ( مسألة 18 ) إذا رأت أقلّ أيام الحيض ثمّ طهرت ثمّ رأته أيضا فلا إشكال في أنّ الدم الثاني أيضا من تتمّة الحيض الأول لقوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم
مدارك العروة — صفحة 246 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي