شرح
الأولى : ذات العادة العددية فقط ، وقد مرّ حكمها في المسألة التاسعة وقلنا انّها تعمل على الصفات إن كانت وإلَّا فمقتضى القاعدة عدم ترتّب أحكام الحيض فإن التميز أيضا من مقومات تمامية قاعدة الإمكان ، بل هو عمدتها ، فإنّه أوّل علامة لكون الدّم حيضا ، ولذا قد وصفه في غير واحد من الأخبار بالصفات فإذا لم يكن لها عادة كما هو المفروض ولم يكن هناك تميز فلتعمل عمل المستحاضة ثمّ هو حيض وإن لم يكن لها صفات الحيض فإنّ ما دلّ على أنّ أقل الحيض ثلاثة مطلقا شامل لجامع الصفات وعدمه فعدد الأيام مقدّم لكون الصفات غالبيّة كما تقدّم .
الثانية : المبتدئة ، فقد تقدّم حكمها في ذيل المسألة الأولى من المسألة الخامسة مفصّلا وقلنا أنّها ترجع إلى الصفات .
الثالثة : المضطربة ، والظاهر أنّ المراد منها بقرينة جعلها مقابلة للمبتدئة هي من كانت لها عادة ثمّ اختلطت عليها باختلاف رؤية الدم ، والظاهر أنّ حكمها أيضا حكم المبتدئة لما تقدّم إنّ العادة إذا اختلفت مرّتين أو أكثر تنقلب عمّا هي عليه من الحكم فيرجع إلى مقتضى القاعدة وهي كونه حيضا إذا كان بالصفات لأنّها أوّل العلامات إلَّا أن يتّصل إلى ثلاثة فحينئذ يحكم بكونه حيضا مطلقا .
والحاصل أنّه يحكم بحيضيّة الدم إذا كان بالصفات أوّل خروجه وإلَّا ينتظر ثلاثة ثمّ يحكم بكونه حيضا .
الرابعة : الناسية لعادتها المعتبرة من حيث الوقت والعدد أو الوقت فقط فتعمل أيضا بمقتضى القاعدة عمل المبتدئة لاشتراكها في عدم العادة لها .