مسألة 16 - صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا ، سواء كان قبل الوقت أو بعده .
شرح
والحاصل انّه كلَّما لم يثبت لها الرجوع إلى العادة فاللازم الرجوع إلى الصفات كما بيّن ( ع ) في رواية حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وغيرهما ممّا تقدّم الدالة على بيان صفات الحيض وإن لم يكن بصفة دم الحيض فالظاهر في المبتدئة هو الحكم بالاستحاضة .
وأمّا الثلاثة الباقية فهل هو كذلك أم اللازم الاحتياط ؟ الظاهر هو الثاني .
أمّا ذات العادة العددية فقط فلاحتمال شمول الدليل وهو رواية سماعة ويونس المتقدّمتين لها فيحصل لها العلم الإجمالي ، إما بوجوب العمل على وظيفة المستحاضة أو الحائض .
وأمّا المضطربة فلأن المفروض انّها كانت ذات عادة معتبرة ثمّ اختلط عليها أيامها فيحتمل أن يكون تلك الأيام أيام حيضها أو أيام طهرها ، وكذا الناسية .
والحاصل أنّ الحكم باستحاضة غير المبتدئة في غاية الإشكال لفرض كونها قد رأت الدم مرارا وما دلّ على أنّ دم الحيض معروف أو دم الاستحاضة كذا ظاهر في المبتدئة ، وقد قلنا أنّ الصفات تكون غالبية لا دائمية .
وبعبارة أخرى : أدلة الصفات منصرفة عن من رأت مكرّرا ولم يستقر لها عادة معتبرة أو نسيت عادتها فالأحوط هو الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، واللَّه العالم .
( مسألة 16 ) إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية ورأت ذلك العدد في غير الوقت مثل ما إذا كانت ذات عادة خمسة أيام من أوّل الشهر فرأت خمسة أيام