مسألة 17 - إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضا ، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة أو رأت قبلها وفيها وبعدها وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيّام العادة فقط والبقيّة استحاضة .
شرح
قبل أيام حيضها فهل يجعلها حيضا أم لا ؟ وجهان مبنيان على أن قوله ( ع ) : ( إذا اتّفق شهران عدة أيام سواء فذلك أيّامها ) يراد به ذلك الوقت والعدد كليهما أو العدد فقط .
الظاهر هو الثاني فإنّ اسم الإشارة - أعني قوله ( ع ) : ( فذلك ) - إشارة إلى العدة المساوية فحينئذ يترتب عليه أنها لو رأت الخمسة التي هي عادتها مثلا من أوّل الشهر في اليوم السادس إلى العاشر يكون ذلك حيضا .
نعم ، التعميم الذي ذكره الماتن بقوله ( ره ) : ( سواء كان قبل الوقت أو بعده ) محل تأمل كما تقدّم بالنسبة إلى ما بعد الأيام .
( مسألة 17 ) إذا كانت ذات عادة ثمّ تخلَّفت عن عادتها المستقرة وقتا وعددا امّا بالتقدّم فقط أو التأخر فقط أو كليهما فمقتضى ما تقدّم من الأخبار من أنّ العادة تقدّم وتعجّل هو الحكم بكونه حيضا فإن اتّصل إلى العشرة وتجاوز فهنا صور :
الأولى : أن يتقدّم العادة واتّصل إلى زمانها وانقطع في ما دون العشر فهذا كلَّه حيض لما تقدّم من أن العادة تقدّم قليلا بحيث يصدق تقدّمها ، والظاهر انّه في صورة الاتصال وعدم زيادة المجموع عن العشرة يصدق عرفا تقدّم العادة .
الثانية : أن ترى في العادة وبعدها مع عدم التجاوز عن العشرة وهذه ، كالسابقة وما تقدّم من الإشكال في تأخر العادة إنّما هو فيما إذا تأخر عن