تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا ، نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته .
شرح
نعم ، لا بأس بالتأخر يوما فإذا رأت بعد أيامها بيوم يحكم بأنّه حيض مطلقا كما إذا رأت في أيّام عادتها . إلَّا أن يقال بأن معنى قوله ( ع ) : ( وإن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعده بيومين فليس من الحيض ) يراد به بعد تمام أيامها قبل العشرة مثلا إذا كانت أيامها أربعة ولم تر قبلها ولا فيها ولا بعدها إلَّا بعد يومين فلا يحكم بالحيض إذا رأت بعد أيامها بيومين ، ولكن هذا بإطلاقه مشكل فإنّه إذا كانت أيامها تسعة أو عشرة فلازم هذا المعنى أن يكون الدم الذي تراه بعد يومين محكوما بالحيض إلَّا أن يقال انّه نادر وكيف كان فالحكم في المتأخّر زائدا على اليوم الواحد محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط إلى زمان العادة . ثمّ إنّه على تقدير تقدّم العادة أو تأخرها بما يجوز يحكم بكون الدم مطلقا حيضا ولو لم يكن بالصفات فإنّ الظاهر أن المراد بتقدّم العادة أو بتأخرها هو عدم احتياج الحكم إلى الصفات فإنّه من خواص العادة . نعم ، لو انكشف بعد ذلك عدم كونه حيضا يجب عليها قضاء ما تركته إن كان له قضاء ، هذا كلَّه في المقام الأوّل . أمّا المقام الثاني - أعني حكم غير ذات العادة - فهي على ما ذكره الماتن ( ره ) على أربع طوائف :