شرح
رواية أبي بصير بعدم كونه حيضا هذا مع أنّ مورد رواية الصحّاف الحبلى وهي يمكن أن يتأخّر عادتها أكثر من ذلك بخلاف غيرها إذا كانت ذات العادة .
ويؤيّده أيضا قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( ربّما تعجّل بها الوقت ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 556 .ولم يقل ويتأخّر الوقت .
نعم ، يمكن أن يجعل قوله ( ع ) في رواية معاوية بن حكيم : ( وهي - أي الصفرة في أيام الحيض حيض ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 6 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 541 .قرينة على كون المراد من قولهم ( ع ) : ( أنّها بعد الحيض بيومين ) يعني بعد تماميّة أيام الحيض لا بعد أوّل أيام الحيض .
وهو وإن كان ممكنا إلَّا أنّه لا يخفى ما في سندها فإنّ محمّد بن أبي عبد اللَّه الذي هو أحد مشايخ الكليني ( ره ) لا يروي بلا واسطة عن معاوية بن حكيم الذي من أصحاب الجواد ( ع ) والهادي ( ع ) على ما حكي عن الشيخ والنجاشي عليهما الرحمة ، بل الواسطة جماعة مذكورة في مثل جامع الرواة مثل أحمد بن محمّد بن عيسى وسهل بن زياد وسعد بن عبد اللَّه ومحمّد بن علي ابن محبوب ومحمّد بن أحمد بن يحيى وغيرهم ممّن ليس في طبقة محمّد بن أبي عبد اللَّه .
هذا مضافا إلى إضمارها وكونها موقوفة فيشكل التعلَّق بها لحمل الروايات على كون المراد من قولهم بعد الحيض هو بعد تمام أيام الحيض فاللَّازم هو العمل على طبق القاعدة من الرجوع إلى الصفات إن كانت وإلَّا فهي مستحاضة إلى أن يتوالى ثلاثة أيام .