تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
فيقبل التخصيص . الثاني : بين ما دلّ على عدم جواز التأخّر مطلقا كالطائفة الثانية ، وكذا الأولى على وجه مع مفهوم رواية الحسين بن نعيم الصحّاف الدالة على عدم جواز التأخّر عن العادة بمثل العشرين يوما فتدلّ على جوازه في الجملة ، غاية الأمر لا يجوز التأخير عن العادة بهذا المقدار - أعني عشرين يوما الذي يكون عند العرف حيضا مستقلا على تقدير اجتماع شرائطه - واستحاضة على تقدير عدمه فإنّ ما دلّ على عدم جواز التقدّم له ظهور تامّ على عدم جوازه بمثل يومين فإنّه ( ع ) جوّز أولا التقديم بيومين ومنع حكم الحيض عنه في صورة التأخّر مطلقا الشامل بإطلاقه التأخّر بمقدار يومين بل قد صرح بذلك في رواية علي بن أبي حمزة ومعاوية بن حكيم بعدم كون الدم بعد الحيض حيضا . إن قلت : يمكن أن يكون المراد من حكمه ( ع ) في رواية علي بن أبي حمزة ومعاوية بعدم كون الدم بعد الحيض حيضا هو بعد انقضاء أيّامها التي يمكن أن تكون حيضا - أعني عشرة أيّام . قلت : هذا المعنى ينافي التصريح في رواية أبي بصير بقوله ( ع ) : ( وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض ) فإنّ اليومين إذا انضمّ إلى أقل الحيض - أعني الثلاثة - لا يتجاوز العشرة ومع ذلك قد حكم ( ع ) بأنّه ليس من الحيض . والحاصل أنّ الروايات تدل على أنّ التأخّر عن أوّل أيام الحيض بيومين يوجب عدم كون الحكم بكونهما حيضا فيعارض مفهوم رواية الصحّاف الدالة على عدم البأس بالتأخر بقليل فإن اليومين مصداق للقليل قطعا فيشكل الحكم بالحيضيّة إذا تأخّر عنه بيومين بمجرّد دلالة رواية الصحّاف مفهوما مع تصريح