شرح
والظاهر عدم المعارضة بين الطائفة الثانية والثالثة والرابعة بالنسبة إلى التقدّم فإن جواز التقدّم مطلقا لا ينافي كونه بيومين أو أقلّ أو أكثر ، وكذا جوازه بقليل يمكن أن يكون مصداق القليل هو اليومان أو ثلاثة وإنّما يقع المعارضة بين هذه الطوائف في موضعين :
الأول : بين ما دلّ على عدم جواز التقدّم مطلقا كالطائفة الأولى مع ما دلّ من الطوائف الأربع على جوازه أمّا بيومين أو بقليل أو مطلقا ، فإنّ قوله ( ع ) : ( فإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 4 ، ذيل حديث 1 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 540 .، يدلّ على أنّ الدم الذي محكوم بكونه حيضا منحصر بكونه في أيّام الحيض لا غير فلا يجوز التقدّم ويمكن دفع المعارضة بوجهين :
( أحدهما ) حمل قوله ( ع ) : ( في غير أيامها ) على غير العشرة بحيث لو رأت قبل أيامها واتّصلت إلى الأيّام صار المجموع زائدا على العشرة فلا يحكم بكون التقدّم حيضا كما صرّح بذلك في الخلاف والمبسوط وجواهر الفقه فلا منافاة بينها وبين ما دلّ على جواز التقدّم بمثل يومين أو ثلاثة فإنّه لو فرض ضمّ أيام حيضها التي أقلَّها الثلاثة يصير المجموع خمسة أو ستة .
ويؤيّده قوله ( ع ) في رواية إسماعيل الجعفي : ( فإن كانت صفرة بعد انقضاء قرئها صلَّت ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 540 ..
( ثانيهما ) تخصيص ذلك بمثل ما دلّ على جواز التقديم فإنّه ليس إلَّا عموم