شرح
حائضا إذا صارت ذات عادة وقتيّة وعددية أو عددية فقط بل الغرض من قوله ( ع ) :
( إذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فذلك أيامها ) هو ذلك بل نسب ذلك في المعتبر إلى أهل العلم حيث قال : وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في أيّامها وهو مذهب أهل العلم ( انتهى ) .
ويدلّ على ذلك مضافا إلى ما ذكر من الأخبار والإجماع قوله ( ع ) في رواية يونس الطويلة : ( إنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيّام الحيض إذا عرفت حيضا كلَّه إن كان الدم أسود أو غير ذلك فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيره أيام الحيض حيض كلَّه إذا كانت الأيّام معلومة - الحديث ) .
ويدلّ على ذلك جميع ما يأتي في هذه المسألة من الأخبار الدالة على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض الدالة بالفحوى على أنّه إذا كان أسودا أو أحمرا يكون حيضا قطعا فلا كلام فيه أصلا .
نعم ، يقع الكلام في مقامين :
( أحدهما ) تقدّم العادة أو تأخرها .
( ثانيهما ) حكم غير ذات العادة العددية .
أمّا الأوّل فظاهر المبسوط جواز التقدّم أو التأخر على العادة بيوم أو يومين ولا يجوز بأكثر من ذلك إلَّا إذا كان متمّما للعشرة ولكن يظهر منه ( ره ) في الخلاف ذلك أيضا .
قال في الخلاف : إذا كانت عادتها خمسة أيّام في كل شهر فرأت الدم قبلها خمسة أيّام ورأت فيها وانقطع أو خمسة أيّام بعدها ورأت فيها ثمّ انقطع كان الكلّ حيضا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن رأت خمسة أيّام قبلها كان