مسألة 15 - صاحبة العادة الوقتية ، سواء كانت عدديّة أيضا أم لا ، تترك العبادة بمجرّد رؤية الدّم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدّم العادة أو تأخّرها ولو لم يكن الدّم بالصّفات وترتّب عليه جميع أحكام الحيض فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام تقضي ما تركته من العبادات .
شرح
في الثلاثة للصدق العرفي ولازم ذلك هنا القول بكون أيّامها أربعة في المثال .
نعم ، لو رأت أربعة أيّام ، سواء في الشهر الأوّل وفي الثاني ذلك مع رؤيتها ساعة مثلا في اليوم الخامس يشكل الحكم بكون أيّامها أربعة وعدم مضرّية الساعة في الخامس فالأوجه في المسألة هو التفصيل بين كون رؤيتها الدم في شهرين لا تنافي للصدق العرفي بأن كانت رأت كلّ يوم دما إلى أربعة أيّام ولكن مع تفاوت في كثرة الفترات وقلَّتها وبين كونها زائدا على ما رأت في الشهر الأوّل بحيث يكشف عن بقاء حيضها يوما كما مثل به الماتن ( ره ) فإنّها إذا رأت خمسة في الأوّل وخمسة في الثاني مع زيادة ربع أو ثلث يوم في الثاني يكون ذلك عند العرف ستّة أيّام ولو مسامحة فلا يستقرّ العادة على الخمسة بخلاف ما إذا كان الدم في اليوم الخامس بأقلّ من الخمسة في الشهر الأوّل بمقدار ساعة مثلا وأكثر بحيث يصدق عرفا أنّها رأت خمسة أيّام بل قلَّما يتّفق في عادات النساء كون عادتهنّ في الأيّام متساوية حقيقة بل يختلف قلَّة وكثرة بمقدار نصف يوم أو ربعة أو ثلثه أو أقلّ دائما فحمل قوله ( ع ) : ( إذا اتّفق عدّة أيّام سواء ) وقوله ( ع ) : ( حتّى توالى عليها حيضتان ) على التساوي الحقيقي حمل على الفرد النادر كما لا يخفى .
( مسألة 15 ) الظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في الحكم بكون المرأة