تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مسألة 14 - يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ، ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشّهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقّق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ ، وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ لكن المسألة لا تخلو عن إشكال فالأولى مراعاة الاحتياط .
شرح
الثالث : كون العادة جميع الأيّام حتّى يوم النقاء فإن الظاهر أنّ المراد من توالي الحيضتين أو اتفاقهما إنّما هو فيما حكم عليهما بأنّه حيض والمفروض أنّ النقاء المتخلَّل أيضا حكم بحيضيّته فإذا رأت في الشهر الثاني أيضا مثل ما رأت في الشهر الأوّل يكون مصداقا لقوله ( ع ) : ( اتّفق الشهران عدّة أيام سواء ) فإنّ المراد في الأيّام هو الأيّام التي حكم بحيضيّتها شرعا فالأوجه هو الثالث . ( مسألة 14 ) هل المدار في ذات العادة العددية هو التساوي الحقيقي حتّى من حيث الساعات والدقائق كما يلزم التساوي من حيث الأيام أم يكفي صدق التساوي في الأيّام فقط في نظر العرف ولو كانت الساعات والدقائق متفاوتة مثلا إذا رأت في الشهر الأوّل أربعة أيّام وفي الثاني رأته فيها ولكن بأقل منها من نصف ساعة فهل تكون أيّامها أربعة أو ثلاثة أم يكون ذات العادة الوقتيّة دون العدديّة ؟ ظاهر الماتن ( ره ) هو الأخير والمسألة مبنية ظاهرا على أن قوله ( ع ) : ( توالى عليها حيضتان إذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء ) يراد به التساوي في الأيّام فقط بحيث يصدق أنّها رأت كذا أيّام ولو بنظر العرف التسامحي أم لا ، والظاهر كما اعترف به الماتن ( ره ) في المسألة السادسة المتقدّمة كفاية رؤية الدم متساوية في الأيّام ، ولذا أفتى ( ره ) فيما تقدّم بعدم ضرر الفترات اليسيرة في البين