تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
خمسة أيّام مثلا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أوّل الشّهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض ، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة فحينئذ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض ، وفي أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتيّة وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلا وفي العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية .
شرح
متساوية في الشهرين المتواليين بصفة واحدة ، مثل ما إذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة أيّام بصفة دم الحيض وفي الشهر الثاني كذلك ثمّ رأت بقيّة الأيّام بصفة دم الاستحاضة أم لا ؟ وجهان . يمكن أن يقال أنّ قوله ( ع ) : ( إذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء ) شامل للاتفاق العددي والوصفي إذا كان الوصف مقارنا للعدد ، وكذا قوله ( ع ) في رواية يونس : ( فإذا انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليها حيضتان ) فإنّ المفروض أنّ ما رأته بصفة دم الحيض في كل واحد من الشهرين فيصدّق أنّه توالى عليها حيضتان ويصدق أنّه اتّفق الشهران فيتصوّر الأقسام الثلاثة كما مثل لها الماتن . والحاصل أنّه لو خلَّينا وخصوص رواية سماعة ورواية يونس يشكل التمسّك بهما للمقام ولكن بضميمة ما دلّ على أن ما ترى بصفة دم الحيض فهو حيض إليهما يكون إطلاقهما شاملا له ، بل الظاهر أن ذات العادة مطلقا إنّما تكون موردا لهما بملاحظة صفات الحيض وإلَّا فمجرّد اتّفاق الشهرين في عدد الأيام مع اختلاف وصفهما لا يكون موجبا لتحقّق العادة ولذا ترجع المبتدئة إلى الصفات وما دلّ على أن ذات العادة ترجع إلى عادتها فإنّما هو بعد تحقّق