شرح
إلَّا أن يقال بعدم جريان الاستصحاب لانقطاعه بالطهر ولا يصدق البقاء في مثل المقام الذي يكون مقدار من الزمان خاليا كأيّام الطهر السابق .
نعم ، لا يبعد أن يقال إن ذلك لو كان في أوّل حيضها بمعنى أنّها إذا رأت خمسة أيّام في شهرين متواليين ثمّ رأت أربعة ثمّ رأت خمسة يشكل الحكم بكونه حيضا لأنّ ما تقدّم من رواية سماعة ويونس الدال على جعل الدم حيضا بعد تحقّق العادة فإنّما هو فيما إذا استقرّ عادتها لا إذا عادت ففي مثل المثال لا يترك الاحتياط إلى ثلاثة أيّام بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة وأمّا في غير هذه الصورة فالظاهر بقاء حكم العادة السابقة لإطلاق ما دلّ على أنّها تعمل بعد حيضتين عمل الحائض هذا كلَّه فيما إذا رأت مرّة واحدة بعد تحقّق عادتها على خلاف عادتها .
وأمّا لو رأت مرّتين فإن كانتا متماثلتين فقد عرفت انقلاب العادة وإلَّا ففي انقلابها وعدمه الوجهان لكن الظاهر هنا انقلابها لأنّ نقيض الوجود هو العدم فإذا كان رؤية الدم مرّتين موجبا لتحقّقها فاللَّازم كون عدمها كذلك موجبا لعدمه .
نعم ، لو كانتا متماثلتين ينقلب العادة إلى الثانية وهذا كلام آخر وإنّما الكلام في عدم بقائها على العادة الأولى وهو متحقّق برؤيته مرتين على خلاف العادة الأولى .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الماتن ( ره ) من بقاء حكم الأولى في هذه الصورة لا يخلو من نظر ، بل منع .
فتحصّل : أن الأولى أن يقال أنّها إذا رأت بعد تحقّق عادتها مرّتين