تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها لا إشكال في اعتبارها فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك وهي الرؤية كذلك مرّتين .
شرح
كذلك لما يستفاد من قوله ( ع ) في رواية يونس المتقدّمة : ( فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معلوما معروفا تعمل عليه ) إن تكرّر العمل مرّتين متماثلتين يوجب التخلَّق بذلك الخلق نظيره في مسألة من كان شغله وعمله السفر حيث حكموا بتحقّق هذا العنوان بالسفر الثاني بل ربّما قيل بالأوّل إذا كان بنائه على ذلك من أوّل الأمر وفيه إشارة إلى أنّ الخلق والتخلَّق كما يكون في الصفات النفسانية الاكتسابيّة كذا يكون في الصفات التكوينيّة ، غاية الأمر أنّه يكشف عنها تكرار رؤية أثره فإذا رأت المرأة في وقت وأحد مرّتين عددا واحدا يصير ذلك خلقا لها ، واللَّه العالم . وهل ينقلب العادة برؤية الدم على خلاف عادتها مرّة واحدة أم لا ؟ وجهان اختار ثانيهما الماتن ( ره ) ولعلَّه لما مرّة من أنّ صيرورة شيء خلقا لشخص متوقفة على التكرار والمفروض كونها ذات عادة ومجرّد تغيير حالتها مرّة لا يوجب رفع اليد عن الحكم السابق الثابت بالاعتياد . إلَّا أن يقال أنّ المرتين إذا صارا موجبين للتخلَّق فاللَّازم اشتداد هذا الاعتياد فإذا تخلَّف ولو دفعة واحدة يكشف ذلك عن عدم بقاء عادتها . لكن يرد عليه أنّ اختلاف الفصول والمزاج يؤثّر في شدّة خروج الدم وضعفه ومجرّد الاختلاف لا ينافي كونه دم حيض كالسابق لا أقلّ من الشك فيستصحب الحكم السابق .
مدارك العروة — صفحة 228 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي