تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
متعمّدا ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .فإن الشعر بما هي شعرة لا تجنب لعدم كونها ممّا تحلّ فيها الحياة فيكون المعنى من ترك مقدار شعرة من المواضع التي يحصل لها الجنابة وهي البدن ، فعليه كذا وعليه يحمل قوله ( ص ) لنفر من اليهود : ( فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .بمعنى أنّه يخرج في كلّ جسده حتّى مقدار شعرة منه وإلَّا فالشعرة بما هي لا يخرج منها المني بالوجدان والعيان فحينئذ يجب غسل نفس الجسد لا شعره . ويؤيّد ما ذكرنا ، بل يدل عليه ، ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمّا تصنع النّساء في الشعر والقرون فقال : لم تكن هذه المشطة إنّما كنّ يجمعنه ، ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : يبالغن في الغسل ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 521 .. والظاهر أن المراد أنّ النّساء كنّ في زمن بني العبّاس يتمشطن ويجمعن شعورهن أكثر ممّا كنّ يجمعنها في زمن الرسول ( ص ) ، ولذا يجب عليهن المبالغة ليصل الماء تحت البشرة ، فلو كان غسل الشعر كافيا لما كان لهذا البيان وجه . والذي يوضحه أيضا ما رواه الكليني ( ره ) في باب غسل الحائض ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، قال : قلت لأبي
مدارك العروة — صفحة 23 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي