شرح
حقيقة في اغتسال جميع البدن وإن كان مفهومه اللغوي لا يقتضيه فإنّه اسم مصدر ومصدره الغسل - بالفتح - وما حصل من المصدر بمعنى اسم المفعول يسمّى اسم مصدر ، سواء كان حاصلا من غسل جميع البدن أم لا ، ولكن الظاهر انّه لم يستعمل في عرف الشرع في غير غسل جميع البدن فنفس الأمر بالغسل تقتضي أن يغسل جميع البدن والاكتفاء بالبعض يحتاج إلى دليل ، وكيف وقد ورد في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على وجوب غسل جميع البدن .
ويكفيك ما رواه الشيخ ( ره ) عن شيخه المفيد ، عن شيخه الصّدوق ( ره ) ، عن شيخه ابن الوليد ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حجر بن زائدة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النّار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 463 ..
ورواه الصدوق ( ره ) في كتبه الثلاثة مرسلا .
وكذا يجب غسل ظاهر البدن دون باطنه لأنّه المتفاهم من الأمر بغسل البدن والجسد وغيره يحتاج إلى دليل مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على عدم وجوب غسل الأنف والفم والجوف وفي بعضها معلَّلا بأنّه يجنب الظاهر .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ( 2 )( 2 ) في الاستبصار : أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين إلخ ، وهو الصحيح لأنّ الراوي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ليس أحمد بن محمّد بن محمّد بن يحيى العطَّار الذي هو من مشايخ الكليني كما بيّنه أساتيد الفن - منه عفي عنه .، عن محمّد بن الحسين ،