[ 1 ] الأولى : الترتيب ، وهو أن يغسل الرّأس والرّقبة أولا ثمّ الطرف الأيمن من البدن ثمّ الطرف الأيسر ، والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرّقبة ثانيا مع
شرح
الارتماسي ويظهر من المبسوط وجود الخلاف فيه حيث قال : والترتيب واجب على ما قدّمنا ( إلى أن قال ) وإن ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أو قعد تحت المجرى أو وقف تحت المطر أجزئه ويسقط الترتيب في هذه المواضع ، ومن أصحابنا من يقول يترتب حكما ( انتهى ) .
ولكن أورد عليه في السرائر بعدم القول بالسقوط بين أصحابنا إلَّا في الارتماس دون القيام تحت المطر أو تحت المجرى فإنّه لم يقل أحد بسقوط الترتيب ، فقال بعد نقل عبارة المبسوط : والذي يقتضيه أصول مذهبنا وينعقد عليه إجماعنا أنّ الترتيب في غسل الجنابة واجب على جميع الصور والأشكال أو الأحوال إلَّا في حال الارتماس فيسقط الترتيب في هذه الحال دون غيرها من الأحوال ، فأمّا مع المطر والمجرى إذا قام تحته الإنسان فإنّه يجب عليه الترتيب في اغتساله ولا يجزيه في رفع حدثه سواه لأنّ اليقين يحصل معه بلا ارتياب ولم يقل أحد من أصحابنا ولا خصّ الإجماع إلَّا في حال الارتماس دون سائر الأحوال فليلحظ ذلك ( انتهى ) .
ويظهر منه إنّ منشأ إشكال من منع الارتماس عدم اليقين بوصول الماء إلى جميع أجزاء البدن ، ولذا قال أنّه في حال الارتماس يحصل اليقين بذلك بخلاف المطر والمجرى فالنزاع يرجع صغرويا وإلَّا فلو فرضنا حصول اليقين فيهما أيضا فلا نزاع .
[ 1 ] وكيف كان أمّا الأوّل فالظاهر عدم الخلاف فتوى إلَّا ما تقدّم من العامة ورواية إلَّا ما يأتي من بعض الأخبار في وجوب تقديم الرأس على ستر جسده .