تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
[ 1 ] ولا يجب غسل الشّعر مثل اللَّحية بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدّقاق الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيّقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها وإن كانت واسعة بحيث تعدّ من الظَّاهر وجب غسلها .
شرح
معناه عدم احتياجهما إلى الغسل لأنّهما بنفسهما سائلان بخلاف باقي الأعضاء فإنّها جامدة تحتاج إلى الغسل كي يرتفع الحزازة الواردة عليها من قبل خروج المني . وحينئذ لا يكون وجه عدم وجوب غسلهما كونهما من الباطن بل الوجه عدم احتياجهما إليه فلا تنافي في أخبار التعليل لكن هذا المعنى خلاف قوله ( ع ) : ( لا يجنب ) فإن ظاهره عدم حصول الجنابة لهما أصلا لا عدم وجوب غسلهما بعد حصوله اجتزاء بما يسيل منهما من الماء فالأولى ردّ علمه إليهم ( ع ) . وكيف كان تدل على عدم وجوب غسل الظاهر مطلقا خصوصا بملاحظة قوله ( ع ) في مرسلة أبي يحيى : ( إنّما يجنب الظاهر ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .فكأنّ هذه الروايات مفسّرة لأخبار التعليل الدالة على حصول الجنابة لأجزاء البدن بأنّ المراد الإجزاء الظاهرية لا مطلقا . [ 1 ] والظاهر أنّ قوله ( ع ) في علل محمّد بن سنان : ( والجنابة خارجة من كلّ جسده . . إلخ ) وجوب غسل الجسد لا غير وعدم جواز الاكتفاء بغسل الشعر . ولعلَّه المراد من قوله ( ع ) في رواية حجر بن زائدة : ( من ترك شعرة من الجنابة