شرح
عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا يجنب الأنف والفم لأنّهما سائلان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 500 ..
وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لأنّهما من الجوف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 10 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 304 .. فإن إطلاقها يشمل الجنب أيضا ، والمراد أنّه لا يجب عليك غسل باطن الفم والأنف ولو بالمضمضة والاستنشاق .
وعنه ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الجنب يتمضمض ؟ قال : لا ، إنّما يجنب الظاهر ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 6 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 500 .. ولعلّ المراد من قوله ( ع ) في الأولى : ( لأنّهما سائلان ) - واللَّه العالم - : أنّهما مجوّفان ليس في جوفهما شيء زائدا على ما يتراءى من ظاهرهما كي يجب غسلهما لأنّ منشأ وجوب الغسل ، كما في روايات علَّة غسلة الجنابة ، خروج المني من جميع أجزاء الجسد والمفروض غسل ما يظهر منهما فلا يبقى منهما شيء لا يغسل كي يحتاج إلى الغسل كي يحتاج إلى المضمضة أو الاستنشاق ، ولذا قال ( ع ) في الثانية : ( لأنّهما من الجوف ) .
نعم ، يبقى الإشكال بالنسبة إلى اللسان وحلمتي الدماغ فإن مقتضى أخبار التعليل خروج المني منهما أيضا فيجب غسلهما ، ويمكن أن يقال أيضا أنّ