شرح
الشهرين كليهما في تمام العدد لا في بعضه .
وقد يستدل ، كما في الحدائق ، برواية يونس الطويلة التي تأتي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) فإنّه ( ع ) بعد أن حكم بأن المبتدئة إذا تجاوز دمها العشرة تجعل أيّام حيضها في كلّ شهر سبعا وطهرها ثلاثة وعشرين يوما قال : ( فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلَّي فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معلوما معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما تستقبل إن استحاضت قد صارت سنّته إلى أن تجلس أقرائها وإنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللَّه ( ص ) للتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك فعلمنا أنّه لم تجعل القرء الواحد سنّة لها فيقول دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الأقراء وأدناه حيضتان فصاعدا - الحديث ( 1 )( 1 ) يأتي تمامها في ذيل المسألة الأولى من فصل تجاوز الدم - الوسائل باب 8 ، حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ..
وروايات محمّد بن عيسى ، عن يونس وإن استثناه محمّد بن الحسن بن الوليد ( ره ) عن كتب يونس وتبعه تلميذه الصدوق ( ره ) ولكن يأتي ما لعلَّه يكون قرينة على صحّة هذه الرواية كما أنّ التعبير بالمرسلة كما اشتهر بين المتأخّرين ليس في محلَّه لما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
والظاهر أنّ قوله ( ع ) : فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل ، سواء يراد به الدّم الذي رأته وكان له وقت معيّن انقطاعا مثلا لا من حيث تعيين عدد الأيّام التي