وفي أوّل الشهر الآخر أيضا خمسة أيّام وإن كانا متماثلين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتيّة ، كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ، وإن كانا متماثلين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أوّل شهر خمسة وبعد عشرة أيّام ، أو أزيد ، رأت خمسة أخرى .
شرح
خبرا عن المعصومين ( ع ) قد عبّر عنها بهذا اللفظ .
نعم ، قد عبّر في كثير من الأخبار بأيّامها بإضافة الأيام إليها وفي جملة منها ( بأقرائها ) وفي جملة منها ( أيّام حيضها ) وفي رواية يونس الطويلة الآتية مقطَّعة قد عبّروا بقولهم ( ع ) : ( عددها ) في موضعين منها .
فحينئذ لا يحتاج إلى التكلَّف في بيان معنى العادة وأنّها من العود إذا ذهب وجاء فما لم يعد مرّة أخرى لم يصدق العادة كما في المعتبر حيث قال : لا يشترط في استقرار العادة أن ترى الدم في شهرين بل يكفي مرور حيضتين عددا سواء ولا كانتا في شهر واحد لا انّها مشتقّة من العود ( انتهى ) .
وتبعه في هذا المعنى في الحدائق فإنّ الحكم غير مترتّب على صدق عنوان العادة بل المناط في البحث هو أنّه متى يجب عليها ترك العبادة بمجرّد الرؤية ومتى يصدق أنّ هذا الدم الخارج من مصاديق دم حيضها أو أيّام أقرائها أو أيّامها ؟ .
ولذا استدل أبو عبد اللَّه ( ع ) فيما سيأتي من رواية يونس الطويلة بقول رسول اللَّه ( ص ) لفاطمة بنت أبي حبيش : ( دعي الصلاة أيّام أقرائك ولم يقل أيّام قرئك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، قطعة من حديث 2 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 546 ..