شرح
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في أنّها تترك العبادة إذا رأت مرّتين متساويتين في العدد والوقت أو في العدد دون الوقت أو العكس وسمّوها بذات العادة العددية والوقتية معا أو بأحدهما ، ولذا لم يعنون المسألة في المختلف لأنّ دأبه عنوان المسائل المختلف فيها بين الشيعة .
نعم ، خالف بعض العامة .
ففي الخلاف : لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلَّا بمضي شهرين أو حيضتين على حدّ واحد وهو مذهب أبي حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي وقال المروزي وأبو العبّاس بن سريج وغيرهما من أصحاب الشافعي أنّ العادة تثبت بمرّة واحدة ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بالإجماع وقاعدة الاحتياط في العبادات في غير ما ثبت بالإجماع والرواية الآتية ولكن ظاهر عبارة النهاية فرض ذات العدديّة والوقتيّة حيث قال :
وتستقرّ عادة المرأة بأن يتوالى عليها شهران متواليان ترى في كلّ واحد منهما الدم أيّاما سواء لا زيادة فيها ولا نقصان فمتى ثبت لها ذلك جعلت لها عادتها وعملت عليه ( انتهى ) .
والظاهر أنه ( ره ) نظر إلى رواية سماعة بن مهران روى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر في يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء قال : ( فلها أن تجلس فلتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة فإذا اتّفق